المدونة
الابتزاز وعقوبته في النظام السعودي

الابتزاز وعقوبته في النظام السعودي

يتعرض الكثير من أفراد المجتمع الى الابتزاز بعدة صور وأشكال، من أهمها الابتزاز الجنسي والابتزاز المالي، فما هو الابتزاز؟

الابتزاز هو تهديد شخص لشخص آخر باستخدام أدوات أو وسائل يخاف منها للوصول الى هدف معين، ويكون في الغالب بهدف ارغامه على علاقة جنسية محرمة (وهو الابتزاز الجنسي)، أو الحصول على مال بدون وجه حق (وهو الابتزاز المالي).

وللابتزاز صور كثيرة منها، حصول الجاني على مواد يخشى المجني عليه من انتشارها، سواء كانت صور مخلة بالذوق العام، أو مقطع فيديو يحتوي على إيحاءات جنسية للضحية، أو منشور، فيقوم الجاني بتهديد المجني عليه بنشر هذه المواد مالم يلبي طلبه أو شروطه، وفي هذه الحالة يخضع المجني عليه للتهديد والضغط النفسي، وقد ينساق الى ما يطلبه المبتز فتبدأ مرحلة جديدة من التهديد والضغط وهكذا.

ومن أشد صور الابتزاز هو الابتزاز الالكتروني، أي أن يهدد الجاني ضحيته بنشر مواد تضر به وبسمعته عن طريق الوسائل الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وهي بلا شك سريعة الانتشار وتضر بسمعة المجني عليه.

وقد يحصل الجاني على اثباتات لسلوكيات مجرمة للضحية، مثل تعاطيه للمخدرات، أو قيامه بأعمال جنسية محرمة، فيهدده بها، بحيث يهدد المجني عليه بتقديم تلك الاثباتات للجهات الرسمية في حال رفض تلبية طلبه أو الموافقة على شروطه، وفي هذه الحالة يخاف المجني عليه من العقاب، فينصاع لرغبات الجاني.

وتعتبر جريمة الابتزاز من الجرائم الكبرى في النظام السعودي، ويعاقب مرتكبها بعقوبات مشددة. لما تسببه من احداث خوف شديد لدى الضحية قد يدفعه الى الوقوع في أخطاء كبيرة وأفعال قد يندم عليها في المستقبل، وما قد تسببه مثل هذه الجرائم في زعزعة استقرار المجتمع وطمأنينته، لذلك يجب التعامل مع الجاني بحكمة ووعي شديد والاستعانة في ذلك بالسلطات الأمنية والاجتماعية لإيقاف الجاني والايقاع به، من أجل ردعه وإقامة العقوبة المناسبة عليه.

ونشير هنا الى أنه في حال تقدم المجني عليه بشكوى ضد الجاني بتهمة الابتزاز، فإنه يجب أن يعلم أن جهات التحقيق تنظر الى حالة الابتزاز كجريمة مستقلة، ولا تنظر في صحة الوسيلة المستخدمة في الابتزاز، وبالتالي فإنه من المهم عدم خضوع الضحية لمحاولة الجاني المبتز وعليه التقدم بشكوى ضده ولا يهتم بما يهدده به.

وتقدم شركة روح الإنصاف للمحاماة والاستشارات القانونية عن طريق نخبة من المحامين الممارسين والمستشارين القانونيين، تقديم خدمة الاستشارات القانونية والتمثيل القضائي في النزاعات المتعلقة بمثل هذه القضايا ولديها الخبرة الكافية في هذا المجال.